بتاريخ 29 يناير/ كانون الثاني 2015، كان اثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قد تم استهدافهم فيما يتعلق بأنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان. لقد اتهم المدافع عن حقوق الإنسان محمد العجمي بسبب تغريدات اعتبرت مسيئة للمملكة العربية السعودية. وحكم في نفس اليوم على الناشط في مجالحقوق الإنسان لمجتمع البدون عبد الحكيم الفضلي بالسجن لمدة سنة ثم الترحيل.
في 28 يناير/ كانون الثاني، تم نقل محمد العجمي، وهو عضو في اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات، قسراً من قبل مجموعة من الرجال غير المعروفين إلى مكان مجهول. وبعد ساعات قليلة، تلقت الأسرة اتصالاً هاتفياً من جهاز أمن الدولة تطلب فيه أدويةً ليتم تسليمها إلى العجمي، حيث قامت به الأسرة دون السماح لهم بالاتصال به.
تشير التقارير إلى أنه في 29 يناير/ كانون الثاني تم نقل العجمي من مقر جهاز أمن الدولة إلى النيابة العامة للتحقيق معه، دون أن تتاح له إمكانية الوصول إلى محامٍ. وبعد التحقيق، اتهم بناءً على المادة 4 من قانون أمن الدولة الخارجي لنشره ما وصفته السلطات بتغريدات مهينة إلى المملكة العربية السعودية. إن تمت إدانة العجمي فان نص هذه المادة يتضمن السجن لمدة ثلاث سنوات.
ان المعلومات التي وردت إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان تؤكد أن العجمي قد تمت إعادته إلى جهاز أمن الدولة وجرى تمديد اعتقاله حتى يوم 01 فبراير/شباط 2015.
وبتاريخ 29 يناير/ كانون الثاني 2015، حكمت محكمة الجنايات في الكويت على عبدالحكيم الفضلي بالسجن لمدة سنة واحدة مع الأشغال الشاقة. كما قررت المحكمة عدم قبول الكفالة منه، وتنفيذ أمر ترحيله خارج البلاد متى ما أنهى مدة محكوميته في السجن. لمعلومات أخرى عن القضية، يرجى ملاحظة الرابط التالي:
ويرتبط حكم السجن هذا بالعديد من التهم الموجهة ضده والتي تتضمن الزعم بمهاجمة واستخدام القوة ضد ضباط الشرطة اثناء ادائهم الواجب، مما أدى إلى إصابة بعضهم، والدعوة لمظاهرة غير قانونية من أجل الإخلال بالأمن.
ان عبد الحكيم الفضلي هو ناشط في مجال حقوق الإنسان ومن مجتمع البدون ويقوم ايضاً برصد انتهاكات حقوق الإنسان في حين ان محمد العجمي هو معروف أيضاً بنشاطاته في رصد الانتهاكات.
مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق للغاية من أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت بما في ذلك العجمي و الفضلي هو جزء من نمطٍ مستمر يسعى لتحديد المساحة التي يستطيع خلالها المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون على الانترنت من إجراء أنشطتهم المشروعة والسلمية.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت على:
1. وضع حد فوري للمضايقة القضائية ضد العجمي، الفضلي وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم، وإلى وضع حد لاستغلال النظام القضائي لأغراض سياسية؛
2. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات في الكويت أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق